الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذت قريظة تذكره بحلفهم ، وطفق سعد بن معاذ
ينفلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستأمرا ، ينتظره فيما يريد أن يحكم به ،
فيجيب ( 1 ) به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يريد أن يقول : انفر ( 1 ) بما أنا حاكم ،
وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بقول نعم ، قال سعد : فإني أحكم بأن يقتل
مقاتلتهم ، وتقسم أموالهم ، وتسبى ذراريهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
أصاب الحكم ، قال : وكانوا حيي من أخطب استجاش المشركين على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجلاك ( 1 ) لبني قريظة ، فاستفتح عليهم ليلا ، فقال سيدهم :
إن هذا رجل مشئوم ، فلا يشأمنكم حيي ، فناداهم : يا بني قريظة !
ألا تستجيبوا ؟ ( 1 ) ألا تلحقوني ؟ ألا تضيفوني ؟ فإني جامع مغرور ، فقالت
بنو قريظة : والله لنفتحن له ، فلم يزالوا حتى فتحوا له ، فلما دخل
عليهم أطمهم ، قال : يا بني قريظة جئتكم في عز الدهر ، جئتكم
في عارض برد لا يقوم لسبيله شئ ، فقال له سيدهم : أتعدنا عارضا
بردا ينكشف عنا ، وتدعنا عند بحر دائم لا يفارقنا ، إنما تعدنا
الغرور ، قال : فواثقهم وعاهدهم لان انفضت جموع الأحزاب أن
يجئ حتى يدخل معهم أطمهم ، فأطاعوه حينئذ بالغدر بالنبي صلى الله عليه وسلم
والمسلمين ، فلما فض الله جموع الأحزاب ، انطلق حتى إذا كان
بالروحاء ، ذكر العهد والميثاق الذي أعطاهم ، فرجع حتى دخل معهم ،
فلما أقبلت بنو قريظة أتي به مكتوفا ( 2 ) بقد ( 3 ) ، فقال حيي للنبي صلى الله عليه وسلم :
هامش
( 1 ) كذا في " ص " .
( 2 ) في " ص " " مكتوبا " خطأ .
( 3 ) في " ص " " بفاذ " والصواب " بقد " .