حين سار إلى الحرورية ، يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيامه التي لقي ( 1 )
فيها العدو ينتظر ، حتى إذا مالت الشمس ، قام فيهم ، فقال : يا أيها
الناس ! لا تتمنوا لقاء العدو ، واسألوا الله العافية ، فإن لقيتموهم
فاصبروا ، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ، ثم قام النبي
صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم منزل الكتاب ، ومجري السحاب ، وهازم الأحزاب ،
اهزمهم ، وانصرنا عليهم ( 2 ) ، وذكر أيضا ( 3 ) أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم
دعا في مثل ذلك فقال : اللهم ربنا وربهم ، ونحن عبادك ، وهم
عبادك ، ونواصينا ونواصيهم بيدك ، انصرنا عليهم ( 4 ) .
9515 - عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حيان ( 5 ) عن شيخ من
أهل المدينة قال : حدثني كاتب عبيد الله بن معمر ( 6 ) قال : كتب
عبد الله بن أبي أوفى إلى عبيد الله بن معمر ، ثم ذكر نحو حديث
ابن أبي أوفى ( 7 ) عن موسى بن عقبة عن أبي النضر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " ص " والأظهر " يلقي " أو " انتظر " فيما يليه .
( 2 ) أخرجه البخاري من طريق أبي إسحاق الفزاري عن موسى بن عقبة 6 : 95
ومسلم من طريق ابن جريج عن موسى .
( 3 ) أي ذكر أبو النضر ، كما في " هق " 9 : 152 .
( 4 ) انتهى حديث الشيخين إلى قوله : وانصرنا عليهم . قال الحافظ : وروى الإسماعيلي
في هذا الحديث من وجه آخر : اللهم أنت ربنا ، فذكره إلى آخره 6 : 96 قلت : وأخرجه
" هق " بتمامه من طريق معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن موسى 9 : 152 .
( 5 ) هو التيمي .
( 6 ) هو والد عمر بن عبيد الله ، فيحتمل أن يكون سالم ( أبو النضر ) كاتبا لعبيد الله
أولا ، فقد كان عبيد الله والي البصرة ، ثم يكون كاتبا لعمر حين ولي قتال الحرورية .
( 7 ) كذا في " ص " والصواب عندي " حديث ابن جريج " .
( 8 ) أخرج سعيد بن منصور عن جرير بن عبد الحميد عن أبي حيان التيمي عمن
حدثه عن عبد الله بن أبي أو في نحوه 3 ، رقم : 2504 .