من الليل ، قال : فجاءوه ، فقام إليهم ، فقالت امرأته : ما جاءك
هؤلاء هذه الساعة بشئ مما تحب ، قال : إنهم قد حدثوني بحاجتهم ،
فلما دنا منهم اعتنقه أبو عبس ، وعلاه محمد بن مسلمة ( 1 ) بالسيف ،
فطعنه في خاصرته بخنجره ، فقتلوه ، فلما أصبحت يهود غدوا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : قتل صاحبنا غيلة ( 2 ) ، فذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم
ما كان يهجوه في أشعاره ، ويؤذيه ، قال : ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى
أن يكتب بينه وبينهم ، قال - حسبته - قال : فذلك الكتاب مع
علي ( 3 ) ، وقال الزهري أو غيره : فقال قائل ممن ( 4 ) كان يدعي الاسلام ( 5 )
لأبي عبس ( 6 ) : قتلتم كعبا غيلة ، قال : فحلف أبو عبس : لا يراه
أبدا يقدر على قتله إلا قتله ، قال : فكان إذا رآه عدا في أثره ، حتى
يعجزه الاخر .
باب قتل أهل الشرك صبرا وفداء الاسرى
9389 - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : كان يكره
هامش
( 1 ) في " ص " " مسلم " خطأ .
( 2 ) الغيلة بالكسر : الخديعة ، يقال : قتله غيلة ، أي خدعه فذهب به إلى موضع فقتله .
( 3 ) في طبقات ابن سعد : ثم دعاهم إلى أن يكتبوا بينه وبينهم صلحا - أحسبه - قال :
وكان ذلك الكتاب مع علي رضي الله عنه بعد ، والحديث من طريق الزهري عن ابن كعب
ابن مالك ، أخرجه " د " و " ت " قاله الحافظ في الفتح 7 : 236 وأخرجه ابن سعد من
طريق معمر عن الزهري موقوفا عليه 2 : 33 .
( 4 ) في " ص " " مما " خطأ .
( 5 ) في " ص " " بالاسلام " .
( 6 ) في " ص " " لأبي قبيس " .