بخطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه عن مجاهد ، أو قال : سمعت عكرمة يذكر
عن ابن عباس ( 1 ) .
9192 - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن مجاهد أن النبي
صلى الله عليه وسلم لما دخل المسجد يوم الفتح ، أمر بتلك الأصنام - قال حسبت
أنه قال : كانت حول الكعبة - فنكبت ( 2 ) على وجوهها ، ثم أمر بها
فسحبت ، حتى أخرجت من المسجد الحرام ، وهو يقول : ( جاء الحق
وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ( 3 ) قال : ثم خطب ، ثم قال : إن
الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام بحرام الله إلى
يوم القيامة ، لم تحل لاحد قبلي ، ولا لاحد بعدي ، وإنما أحلها الله
لي ساعة من النهار ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شوكها ، ولا يختلى
خلاها ( 4 ) ، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد ، قال : فقال العباس : إلا
الإذخر ، يا رسول الله ! فإنه لبيوتنا ( 5 ) ، وصاغتنا ( 6 ) ، وقيوننا ( 7 ) ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : إلا الإذخر ، فإنه حلال .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري من طريق خالد عن عكرمة عن ابن عباس 4 : 33 .
( 2 ) في " ص " " فتليت " والصواب إما " فنكبت " أو " فنكست " .
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 81 .
( 4 ) في " ص " هنا وفيما سبق " خلاوها " والخلا مقصور ، وفي بعض الروايات بالمد .
( 5 ) في " ص " " ليفوتنا " خطأ ، والصواب إما " لبيوتنا " أو " لسقوفنا " . ففي بعض
طرق حديث ابن عباس " لسقوف بيوتنا " كما في " هق " 5 : 195 .
( 6 ) الصاغة جمع صائغ .
( 7 ) في " ص " بالفاء في أوله ، والصواب بالقاف جمع " قين " وقد سقط واو العطف
أيض من " ص " أو الصواب " قبورنا " كما في بعض طرق ا لحديث عند " هق " وغيره .