9189 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني حسن بن
مسلم عن مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قام يوم الفتح فقال : إن الله حرم
مكة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام بحرام الله إلى يوم
القيامة ، فلم تحل لاحد قبلي ، ولا لاحد بعدي ، ولم تحل لاحد قط ،
إلا ساعة من الدهر ، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة ، لا ينفر
صيدها ( 1 ) ، ولا يعضد ( 2 ) شوكها ، ولا يختلى ( 3 ) خلاها ( 4 ) ، ولا
تحل لقطتها ، إلا لمنشد ( 5 ) ، فقال العباس بن عبد المطلب :
إلا الإذخر ، يا رسول الله ! إنه لا بد منه ، إنه للقين ( 6 ) ، وللبيوت ،
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : إلا الإذخر ، فهو حلال ( 7 ) .
9190 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال أبو الزبير : سمعت
عبيد بن عمير يذكر هذا أجمع ، وزاد فيه : ولا يخاف آمنها .
9191 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم
هامش
( 1 ) في الصحيح : هو أن ينحيه من الظل ينزل مكانه 4 : 33 وقيل :
هو كناية عن الاصطياد .
( 2 ) العضد : القطع .
( 3 ) في " ص " " لا يختلل " .
( 4 ) الخلا مقصورا ، هو الرطب من النبات ، واختلاؤه : قطعه واحتشاشه ،
كذا في الفتح 4 : 34 .
( 5 ) أي لمعرف .
( 6 ) هو الحداد ، وقيل : كل ذي صناعة يعالجها بنفسه .
( 7 ) أخرجه سعيد بن منصور من طريق الأعمش عن مجاهد مرسلا ،
قاله الحافظ في الفتح . وأخرجه " خ " من طريق منصور عن مجاهد عن طاووس عن ابن
عباس موصولا في مواضع ، منها في 4 : 33 .