قال : حدثني أبي أن عمر قدم مكة ، فأرسل إلى شيخ من بني زهرة
يسأله عن وليد من ولادة ( 1 ) الجاهلية ، قال : وكانت نساء الجاهلية
ليس لهن عدة ، قال : فأخبرني أنه ذهب مع الشيخ إلى عمر ،
فوجده جالسا في الحجر ، فسأله ، فقال : أما النطفة فمن فلان ،
وأما الولد فعلى فراش فلان ، فقال عمر : صدقت ، ولكن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قضى بالفراش ، قال : فلما قام الشيخ قال عمر : تعالا ( 2 )
حدثني عن بناء الكعبة ، قال : إن قريشا تقووا ( 3 ) لبناء
الكعبة في الجاهلية ، فعجزوا واستقصروا ، وتركوا بناءها بعضها
في الحجر ، فقال عمر : صدقت ( 4 ) .
9153 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عبد الله بن
عبيد بن عمير يحدث أن عائشة كان بينها وبين أخيها عبد الرحمن
هامش
( 1 ) في مسند الحميدي و " هق " " عن ولاد من ولاد الجاهلية " .
( 2 ) كذا في " ص " فإن كان محفوظا فالخطاب للشيخ ووالد عبيد الله
الراوي ، وإلا فالصواب " تعال " .
( 3 ) أي تشددوا والتزموا أن لا ينفقوا في بنائها إلا من كسب طيب . واعلم أن
الحديث رواه الحميدي في مسنده بهذا الاسناد ولفظه : " إن قريشا تقوت لبناء الكعبة "
وقد نقله الحافظ في الفتح عن جامع سفيان بن عيينة بلفظ : " تقربت لبناء الكعبة ،
أي بالنفقة الطيبة " فكتبت في تعليقاتي على مسند الحميدي أن كلمة " تقوت " محرفة ،
وصوابها " تقربت " كما في الفتح 3 : 286 ولكن ترجح الان عندي أن ما في مسند
الحميدي هو الصواب لوجود " تقووا " في رواية المصنف عن ابن عيينة هنا ، وأن
ما في الفتح هو المصحف ، ثم وجدت في " أخبار مكة " للأزرقي أيضا " تقوت " ولفظه :
" تقوت في بنائها فعجزوا واستقصروا " الخ ، أخرجه عن جده عن ابن عيينة بهذا
الاسناد 1 : 99 .
( 4 ) أخرجه الحميدي بهذا الاسناد سواء 1 : 15 والطرف الأول منه أخرجه
ابن ماجة - ص 145 و " هق " 7 : 402 .