أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : لولا حداثة عهد قومك بالشرك لبنيت
البيت على قواعد إبراهيم وإسماعيل ، وهل تدرين لما قصروا عن
قواعد إبراهيم ؟ قالت : لا ، قال : قصرت ( 1 ) بهم النفقة ، قال :
فكانت الكعبة قد وهت من حريق ( 2 ) أهل الشام ، قال : فهدمها
وأنا يومئذ بمكة ، فكشف عن ربض ( 3 ) في الحجر ، آخذ بعضه ببعض ،
فتركه مكشوفا ثمانية ( 4 ) أيام ليشهد عليه ، قال : فرأيت ربضه ذلك
كخلف ( 5 ) الإبل ، خمس حجارات ، وجه حجر ، ووجه حجران ( 6 ) ، قال :
ورأيت الرجل يأخذ العتلة فيهزها من ناحية الركن فيهتز الركن
الاخر ، قال : ثم بنى على ذلك الربض ، وصنع به بابين لاصقين
بالأرض ، شرقيا وغربيا ، فلما قتل ابن الزبير هدمه الحجاج من
نحو الحجر ، ثم أعاده على ما كان عليه ، فكتب إليه عبد الملك :
وددت أنك ( 7 ) تركت ابن الزبير وما تحمل ( 8 ) ، قال : قال مرثد :
وسمعت ابن عباس يقول : لو وليت منه ما ولي الحجر ابن الزبير
* ( الهامش ) * ( 19 قال الحافظ : بتشديد الصاد ، أي النفقة الطيبة .
( 2 ) كذا في الفتح نقلا عن هنا ، وفي " ص " " تحريم " وهو لا معنى له .
( 3 ) الربض : الأساس .
( 4 ) في المجمع : " ثلاثة أيام " وفي الفتح كما هنا .
( 5 ) الخلف ككتف ، وهي الحوامل من النوق ، واحدتها بهاء .
( 6 ) في " ص " " حجرات " وفي الفتح " حجران " ثم اعلم أنه في الفتح كما هنا ، وفي
المجمع " خمس حجارات ، وجه حجر ، ووجه حجر ، ووجه حجر ، ووجه حجران "
3 : 290 .
( 7 ) في " ص " " اترك " .
( 8 ) في المجمع " وما عمل " .
المصنف — صفحة 131
مساهمون: عبد الرزاق الصنعاني
ص١٣١