فجعل يسألني عن شجاعتي ، وأخبره فقال لي عمر : يا أبا خالد ! إني
إني محدثك حديثا ، أما أحدهما فسر ، وأما الاخر فعلانية ، أما السر
فإني كنت نزلت في قبر الوليد بن عبد الملك حين دلوه في قبره ، فلما
أخذناه من سريره ، فوضعناه على أيدينا ، اضطرب في أكفانه ، فوضعناه في
قبره ، فقال ابنه : أبي حي ، أبي حي ، فقلت : إن أباك ليس بحي ،
ولكنهم يلقون هذا في قبورهم ، وأما العلانية : فإن هذا ( 1 ) استعملك
على العراق ، فاتق الله فيهم ، فإنهم قد لقوا من الحجاج بلاء ، ولقوا
من قتيبة بن مسلم .
6757 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : فال عبد الله بن عمر :
إنما يفتتن ( 2 ) رجلان مؤمن ومنافق ( 3 ) أما المؤمن فيفتن سبعا ، وأما
المنافق فيفتن أربعين صباحا ، وأما الكافر فلا يسأل عن محمد ولا
يعرفه ، قال ابن جريج : وأنا أقول : قد قيل في ذلك فما رأينا مثل
إنسان أغقل هالكة ( 4 ) سبعا أن يتصدق عنه ( 5 ) .
6758 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال عبيد بن عمير :
وذكر منكرا ونكيرا ، يخرجان في أفواههما وأعينهما النار ، وعليهما
المسوح ، وترجف به الأرض ، حتى إذا حيل بينه وبين عقله فلم يعقل
هامش
( 1 ) يعني سليمان بن عبد الملك .
( 2 ) كذا في ص وز ، ولعل الصواب يفتن .
( 3 ) في ص " مؤمنا ومنافقا " .
( 4 ) كذا في ز .
( 5 ) أخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد عن طاوس قال : إن الموتى يفتنون في قبورهم
سبعا فكانوا يستحبون أن يطعم عنهم تلك الأيام ، كذا في شرح الصدور 54 .