شريح يدفن ليلا ( 1 ) .
6558 - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عاصم الأحول قال : كان
شريح يتعمد بموتاه الليل ، وإذا أصبح سئل عنه فقال : قد هدأ ( 2 )
ونرجوا أن يكون قد استراح .
6559 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت الحسن بن
مسلم وغيره من أصحابه يقولون : كان رجل من أهل نجد إن
دعا رفع صوته ، وإن صلى رفع صوته ، وإن قرأ رفع صوته ، فشكاه ( 3 )
أبو ذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إن هذا الاعرابي قد
آذاني ، لئن دعا ليرفعن صوته ، ولئن قرأ ليرفعن صوته ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : دعه فإنه أواه قال أبو ذر : فلما كانت غزوة تبوك رأيت نار
الليل فقلت : لآتين هذا النار فلأنظرن ما عندها ، فإذا جنازة تجهز ،
وإذا رجل في القبر ، وإذا هو يقول : هلموا أدنوا ( 4 ) إلي صاحبكم ، [ أدنوا
إلي صاحبكم ] فإذا في القبر النبي صلى الله عليه وسلم وإذا الاعرابي الجنازة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه " ش " عن ابن أبي عدي عن داود ولفظه أنه كان يدفن بعض ولده
ليلا كراهة الزحام 4 : 141 .
( 2 ) أي سكن .
( 3 ) في ص فاشكاه ، وكذا في ز .
( 4 ) " أدلوا " باللام : من الادلاء ، أو بالنون من الادناء ، وهو في ز بالنون مرتين .
( 5 ) أخرج أصل الحديث " د " من حديث جابر بن عبد الله ، وأما من حديث أبي
ذر . فأخرجه " ش " عن وكيع عن شعبة عن أبي يونس الباهلي عن شيخ كان بمكة عن أبي
ذر ، وفيه أن الميت كان رجلا يطوف بالبيت يقول " أوه أوه " 4 : 141 وهو مختصر جدا .