ومنهم من لا له ولا عليه ، فأما الذي عليه ولا له ، فرجل اغتنم ظلمة
الليل وغفلة الناس ، فكب رأسه ( 1 ) في المعاصي فذلك عليه ولا له ،
وأما الذي ولا عليه فرجل اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس ، فقام يصلي
فذلك له ولا عليه ، وأما الذي لا له ولا عليه فرجل صلى ونام ، فذلك
لا له ولا عليه ، وإياك والحقحقة ( 2 ) وعليك بالقصد ودوام ( 3 ) .
4738 - عبد الرزاق عن الثوري ( 4 ) عن علي بن الأقمر ( 5 ) عن
الأغر عن أبي سعيد الخدري قال : إذا قام الرجل من الليل فأيقظ
امرأته ، فصليا ركعتين ، كتبا تلك اللية من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات .
4739 - عبد الرزاق عن الثوري عن ابن المنكدر قال : حدثني
من سمع أبا هريرة - لا أراه إلا رفعه - يقول : إذا قام أحدكم من الليل
فليوقظ أهله ، فإن لم يستيقظ فلينضح وجهها بالماء ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أي أدخل رأسه فيها مكبا عليها . وفى الزوائد " فركب فرسه " وهو عندي خطأ
وفى قيام الليل " فركب رأسه " أي مضى على وجهه بغير روية كما في الأساس والمنجد ،
وهو الصواب عندي . ثم وجدته في ز كذلك وفى ص رقم 148 أيضا " فركب " .
( 2 ) الحقحقة : المتعب من السير . وقيل هو أن تحمل الدابة ما لا تطيقه . قال ابن الأثير :
هو إشارة إلى الرفق في العبادة ، وراجع ما علقناه على أثر الحسن في كتاب الزهد لابن المبارك
رقم : 133 .
( 3 ) أخرجه " طب " كما في الزوائد 1 : 300 ، وابن نصر 4 وتقدم عند المصنف
انظر رقم 148 . وراجع ما علقناه هناك .
( 4 ) كذا في ص وز ولعله سقط مسعر من البين .
( 5 ) في ص وز الأرقم خطأ .
( 6 ) أخرجه " د " في قيام الليل عن ابن كثير عن الثوري عن مسعر عن علي بن الأقمر ،
وظني أن " مسعر " سقط من إسناد الكتاب ، قال " د " حديث سفيان موقوف على أبي سعيد .
( 7 ) أخرجه ابن نصر من وجه آخر بلفظ آخر 39 .