قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا يؤم الناس ، فقام الناس خلفه ، فأخلف
يده ( 1 ) إليهم يومئ بها إليهم أن اجلسوا ( 2 ) .
4081 - عبد الرزاق عن ابن عيينة قال : أخبرني عمرو بن
عبيد ( 3 ) عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتكى ، فدخل عليه عمر ونفر
معه يعودونه ، فحضرت الصلاة فصلى بهم قاعدا ، وهم قيام ( 4 ) وأشار
إليهم بيده أن اجلسوا ، فلما فرغ قال : إن فارس إنما تفضلت عليهم
ملوكهم ، لأنهم يجلسون ويقام لهم ، فلا تفعلوا ذلك ، وأشار بيده إلى
ورائه من غير أن يرفعهما إلى عاتقه ( 5 ) .
4082 - عبد الرزاق عن [ معمر ] ( 6 ) عن همام بن منبه أنه سمع أبا
هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما جعل الامام ليؤتم به ، فلا
تختلفوا عليه ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال :
سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، وإذا سجد
فاسجدوا ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في الفتح نقلا عن عبد الرزاق ( فاخلف بيده ) ، ويقال : أخلفه : رده إلى خلفه ،
واختلفه جعله خلفه .
( 2 ) الكنز 4 رقم 5384 وفي آخره : قال عروة وبلغني أنه لا ينبغي لاحد غير النبي صلى الله عليه وسلم .
( 3 ) هو ( عمرو بن عبيد بن باب ) رأس المعتزلة من رجال التهذيب .
( 4 ) غير منقوطة في الأصل .
( 5 ) كذا في ص والكنز ، ونقله الحافظ من هنا فقال : وفي مرسل الحسن ولم يبلغ
بها الغاية 2 : 122 وكأنه نقله بالمعنى ، وراجع الكنز 4 : 5382 .
( 6 ) سقط من ( ص ) .
( 7 ) صحيفة همام : رقم 43 : باب ائتمام المأموم بالامام ، ورواه البخاري 2 : 142
و ( م ) 1 : 177 كلاهما من طريق عبد الرزاق .