وأخبراه أنه مقتول فليكف ، فإنه أقوى لحجته يوم القيامة عند الله ،
فأتياه فأخبراه ، فقال : عثمان عزمت عليكم لا يقاتل معي منكم
أحد ، فقال مروان : وأنا أعزم على نفسي لأقاتلن ، فقاتل فضرب على
عنقه ، فلم يزل ملقيا ذقنه على صدره حتى مات .
( 20965 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عن قتادة
قال : قال ابن سلام : لئن كان قتل عثمان هدى لتحلبن لبنا ، ولئن
كان قتل عثمان ضلالة لتحلبن دما ( 1 ) ، قال : وقال حذيفة : طارت
القلوب مطارها ، ثكلت كل شجاع بطل من العرب أمه اليوم ، والله
لا يأتيكم بعد بعده هذه ( 2 ) إلا أصغر أبتر الاخر شر .
( 20966 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبان قال : أخبرني
سلام . . . ( 3 ) عن عبد الله بن رباح ( 4 ) قال : دخلت أنا وأبو قتادة
على عثمان وهو محصور ، فاستأذناه في الحج فأذن لنا ، فقلنا : يا أمير
المؤمنين ! قد حضر من أمر هؤلاء ما قد ترى ، فما تأمرنا ؟ قال : عليكم
بالجماعة ، قلنا : فإنا نخاف أن تكون الجماعة مع هؤلاء الذين يخالفونك ، قال : الزموا الجماعة حيث كانت ، قال : فخرجنا من عنده ، فلقيت ( 5 )
هامش
( 1 ) رواه ابن سعد عن ابن سيرين عن حذيفة بلفظ آخر 3 : 83 .
( 2 ) كذا في ( ص ) وانظر هل الصواب ( بعد هذه ) .
( 3 ) هنا في ( ص ) كلمة مشتبهة وكأنها ( المكي ) .
( 4 ) من رجال التهذيب .
( 5 ) كذا في ( ص ) والأظهر ( لقينا ) .