تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
بعض الامر ، وقالوا : ما أشبه الليلة بالبارحة ، عتبنا ( 1 ) فنحن في مثله ، قال : وعنده الحسن بن علي وعبد الله بن عباس ، فقال علي : يا غلام ! ائتني بالجامعة والسيف ، قال : فقام الحسن وابن عباس فقالا : يا أمير المؤمنين ! ننشدك الله ، فلم يزالا يكلمانه حتى ترك ، وقال له : انطلق ، فخرج سريعا ، فهبط [ على ] درجة البيت خائفا ، فقال علي حين ذهب : إنه فرقنا ( 2 ) ففرقناه ، فأينا كان أشد فرقا لصاحبه . ( 20971 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن علي بن زيد عن الحسن عن قيس بن عباد قال : كنا مع علي فكان إذا شهد مشهدا ، أو أشرف على أكمة ، أو هبط واديا ، قال : صدق الله ورسوله ، فقلت لرجل من بني يشكر : انطلق بنا إلى أمير المؤمنين حتى نسأله عن قوله : صدق الله ورسوله ، قال : فانطلقنا إليه ، فقلنا : يا أمير المؤمنين ! رأيناك إذا شهدت مشهدا ، أو هبطت واديا ، أو أشرفتا على أكمة ، قلت : صدق الله ورسوله ، فهل عهد إليك رسول الله شيئا في ذلك ؟ قال : فأعرض عنا ، وألحفنا عليه ، فلما رأى ذلك قال : والله ما عهد إلي رسول الله عهدا إلا شيئا عهده إلى الناس ، ولكن الناس وقعوا على عثمان فقتلوه ، فكان غيري فيه أسوأ حالا وفعالا مني ، ثم رأيت أني أحقهم لهذا الامر فوثبت عليه ، فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي أنكرنا . ( 2 ) أي خوفنا فخوفناه . ( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده .