بعض الامر ، وقالوا : ما أشبه الليلة بالبارحة ، عتبنا ( 1 ) فنحن
في مثله ، قال : وعنده الحسن بن علي وعبد الله بن عباس ، فقال علي :
يا غلام ! ائتني بالجامعة والسيف ، قال : فقام الحسن وابن عباس
فقالا : يا أمير المؤمنين ! ننشدك الله ، فلم يزالا يكلمانه حتى ترك ،
وقال له : انطلق ، فخرج سريعا ، فهبط [ على ] درجة البيت خائفا ، فقال
علي حين ذهب : إنه فرقنا ( 2 ) ففرقناه ، فأينا كان أشد فرقا لصاحبه .
( 20971 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن علي بن
زيد عن الحسن عن قيس بن عباد قال : كنا مع علي فكان إذا شهد
مشهدا ، أو أشرف على أكمة ، أو هبط واديا ، قال : صدق الله ورسوله ،
فقلت لرجل من بني يشكر : انطلق بنا إلى أمير المؤمنين حتى نسأله
عن قوله : صدق الله ورسوله ، قال : فانطلقنا إليه ، فقلنا : يا أمير
المؤمنين ! رأيناك إذا شهدت مشهدا ، أو هبطت واديا ، أو أشرفتا
على أكمة ، قلت : صدق الله ورسوله ، فهل عهد إليك رسول الله شيئا في
ذلك ؟ قال : فأعرض عنا ، وألحفنا عليه ، فلما رأى ذلك قال : والله
ما عهد إلي رسول الله عهدا إلا شيئا عهده إلى الناس ، ولكن الناس
وقعوا على عثمان فقتلوه ، فكان غيري فيه أسوأ حالا وفعالا مني ،
ثم رأيت أني أحقهم لهذا الامر فوثبت عليه ، فالله أعلم أصبنا أم
أخطأنا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي أنكرنا .
( 2 ) أي خوفنا فخوفناه .
( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده .