تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
له : اخرج ، فقال : أليس إنما صنعتم طعامكم هذا ليأكله الناس ؟ قالوا : بلى ! ولكن مثلك لا يأكله ، إنما يأكل طعام الملك الأبرار ، قال : فخرج ، ثم رجع وعليه هيئة حسنة ، فمر بهم ولم يدخل ، فاشتدوا إليه - أو قال : ابتدروا إليه - يدعونه ، فأبى أن يأتي معهم ، فقالوا : إنك إن لم تأت معنا ضربنا الملك إن أخبر أنك مررت هاهنا ، قال : فجعل يغمس ثيابه في الطعام ، فذلك مثلهم ( 1 ) . ( 20942 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وعلي بن زيد بن جدعان قالا : كان بين سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي شئ ، فقال سعد وهم في مجلس : انتسب يا فلان ! فانتسب ، ثم قال للاخر ، ثم للاخر ، حتى بلغ سلمان فقال : انتسب يا سلمان ! قال : ما أعرف لي أبا في الاسلام ، ولكني سلمان ابن الاسلام ، فنمي ذلك إلى عمر ، فقال عمر لسعد ولقيه ( 1 ) : انتسب يا سعد ! فقال : أشهدك الله يا أمير المؤمنين ! قال : وكأنه عرف ، فأبى أن يدعه حتى انتسب ، [ ثم ] قال للاخر ، حتى بلغ سلمان ، فقال : انتسب يا سلمان ! فقال : أنعم الله علي بالاسلام ، فأنا سلمان ابن الاسلام ، قال عمر : قد علمت قريش أن الخطاب كان أعزهم في الجاهلية ، وأنا عمر ابن الاسلام ، أخو سلمان في الاسلام ، أما والله لولا ( 2 ) لعاقبتك عقوبة يسمع بها أهل الأمصار ، أما علمت - أو ما سمعت - أن رجلا انتمى إلى تسعة آباء
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) . ( 2 ) ظني أن الكلمة كتبت أولا هكذا ( لولى ) ثم أصلحها الكاتب .
المصنف — صفحة 438 | عبد الرزاق الصنعاني / حبيب الرحمن الأعظمي