( 20926 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : كنت
عند الوليد بن عبد الملك ، فكأنه تناول عائشة ، فقلت له : يا أمير المؤمنين !
ألا أحدثك عن رجل من أهل الشام كان قد أوتي حكمة ؟ قال : من هو ؟
قلت : هو أبو مسلم الخولاني ، وسمع أهل الشام كأنهم يتناولون من
عائشة ، فقال : أخبركم بمثلكم ومثل أمكم هذه ، كمثل عينين ( 1 )
في رأس تؤذيان صاحبهما ، ولا يستطيع أن يعاقبهما إلا بالذي هو
خير لهما ، قال : فسكت .
قال الزهري : أخبرنيه أبو إدريس عنه أبي مسلم الخولاني .
باب القول في السفر
( 20927 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عاصم عن عبد الله
ابن سرجس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسافرا يقول : اللهم
أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكور ،
وسوء المنظر في الأهل والمال ( 2 ) .
قلنا لعبد الرزاق : ما الحور بعد الكور ؟ قال : سمعت معمرا
يقول : هو الكساء ، قلنا : وما الكساء ؟ قال : هو الرجل يكون صالحا ،
ثم يتحول فيكون امرأ سوء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ص ) ( عنان ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي من طريق حماد بن زيد عن عاصم الأحول 4 : 242 .
( 3 ) قال الترمذي : ويروى ( الحور بعد الكون ) أيضا ، وكلاهما له وجه ،
ويقال : إنما هو الرجوع من الايمان إلى الكفر ، أو من الطاعة إلى المعصية ، إنما يعني من
رجوع شئ إلى شئ من الشر ، قلت : ( بعد الكون ) رواية مسلم ، وراجع النووي