تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
العدل في بنت أبي قحافة ، قالت : فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مع عائشة في مرطها ، فقالت ( 1 ) له : إن نساءك أرسلنني إليك ، وهن ينشدنك العدل في بنت أبي قحافة ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أتحبينني ؟ قالت : نعم ، قال : فأحبيها ، قال : فرجعت إليهم ، فأخبرتهن ما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلن : إنك لم تصنعي شيئا ، فارجعي إليه ، قالت فاطمة : والله لا أرجع إليه فيها أبدا ، قال الزهري : وكانت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا ، فأرسلن زينب بنت جحش ، قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني ( 2 ) من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن أزواجك أرسلنني إليك ، وهن ينشدنك العدل في بنت أبي قحافة ، قالت : ثم أقبلت علي فشتمتني ، قالت : فجعلت أراقب النبي صلى الله عليه وسلم وأنظر طرفه ، هل يأذن لي في أن أنتصر منها ، قالت : فلم يتكلم ، فشتمتني حتى ظننت أنه لا يكره أن أنتصر منها ، فاستقبلتها فلم ألبث أن أفحمتها ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : إنها ابنة أبي بكر ، قالت عائشة : ولم أر امرأة خيرا ، وأكثر صدقة ، وأوصل للرحم ، وأبذل لنفسها في كل شئ يتقرب به إلى الله من زينب ما عدا سورة ( 3 ) من غربه ( 4 ) حد ( 5 ) كان فيها يوشك منها الفيئة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) والأظهر ( فقلت ) . ( 2 ) أي تعادلني وتضاهيني في الحظوة والمنزلة الرفيعة . ( 3 ) السورة : الثوران ، وعجلة الغضب . ( 4 ) كذا في ( ص ) بإهمال النقط ، وفي النهاية : ما عدا سورة من غرب ، وهو الحدة . ( 5 ) كذا في معظم نسخ مسلم أيضا ، وفي بعضها ( حدة ) وهي شدة الخلق وثورانه . ( 6 ) الفيئة : الرجوع ، أي إذا وقع ذلك منها رجعت عنه سريعا ، والحديث أخرجه مسلم من طريق الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة 2 : 285 .