هلك المرتابون ( 1 ) ، من ورائكم فتن يكثر فيها المال ، ويفتح فيها
القرآن ، حتى يأخذه ( 2 ) الرجل والمرأة ، والحر والعبد ، والصغير
والكبير ، فيوشك الرجل أن يقرأ القرآن فيقول : قد قرأت القرآن
فما للناس لا يتبعوني ، وقد قرأت القرآن ، ثم يقول : ما هم
بمتبعي حتى ابتدع لهم غيره ، فإياكم وما ابتدع ، فإن ما ابتدع
ضلالة ، اتقوا زيغة الحكيم ، فإن الشيطان يلقي على في ( 3 ) الحكيم
الضلالة ، ويلقي المنافق ( 4 ) كلمة الحق ، قال : فأما ( 5 ) وما يدرينا
يرحمك الله أن المنافق يلقي كلمة الحق ؟ وأن الشيطان يلقي علي في
الحكيم الضلالة ؟ قال : اجتنبوا من كلام الحكيم كل متشابه ( 6 ) ،
الذي إذا سمعته قلت : ما هذا ؟ ولا يثنيك ( 7 ) ذلك عنه ، فإنه لعله
أن يراجع ، ويلقي ( 8 ) الحق إذا سمعه فإن على الحق نورا ( 9 ) .
( 20751 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن
هامش
( 1 ) زاد في الحلية عقبيه ( وقال معاذ يوما : إن ورائكم فتنا ) .
( 2 ) في الحلية : ( حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل . . . الخ ) .
( 3 ) في الحلية ( قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم ) .
( 4 ) كأنه ( يلقى المنافق ) أو أنه سقط منه شئ وكان في الأصل ( ويلقي على في
المنافق وفي الحلية : ( وقد يقول المنافق كلمة الحق ) .
( 5 ) كذا في ( ص ) ولعل الصواب ( قلنا ) بدل ( فأما ) .
( 6 ) في الحلية : ( اجتنب من كلام الحكيم المستهترات التي يقال ما هذه ؟ ) .
( 7 ) كذا في الحلية وفي ( ص ) من غير نقط .
( 8 ) في الحلية ( ويتبع الحق ) .
( 9 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق عقيل عن الزهري 1 : 232 وأخرجه من
طريق ابن عجلان عن الزهري أيضا .