تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
مذقة ( 1 ) من لبن معز له ( 2 ) ، فقلت : يا أبا ذر ! لو اتخذت في بيتك شيئا ( 3 ) ، فقال : يا عبد الله ! أتريد لي من الحساب أكثر من هذا ؟ أليس هذا مثال نفترشه ، وعباءة نبتسطها ، وكساء نلبسه ، وبرمة نطبخ فيها ، وصحفة نأكيل فيها ، ونغسل فيها رؤوسنا ، وقدح نشرب فيه ، وعكة فيها زيت أو سمن ، وغرارة فيها دقيق ؟ فتريد لي من الحساب أكثر من هذا ؟ قلت : فأين عطاؤك أربع مئة دينار ؟ وأنت في شرف من العطاء ، فأين يذهب ؟ فقال : أما إني لن أعمي عليك ، لي في هذه القرية ثلاثون فرسا ، فإذ خرج عطائي اشتريت لها علفا ، وأرزاقا لمن يقوم عليها ، ونفقة لأهلي ، فإن بقي منه شئ اشتريت به فلوسا فجعلته عند نبطي هاهنا ، فإن احتاج أهلي إلى لحم أخذوا منه ، وإن احتاجوا إلى شئ أخذوا منه ، ثم أحمل عليها في سبيل الله ، فهذا سبيل عطائي ، ليس عند أبي ذر دينار ولا درهم ( 4 ) . ( 20630 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن حمزة ابن عبد الله بن عمر قال : لو أن طعاما كثيرا كان عند عبد الله بن عمر ما شبع منه بعد أن يجد له أكلا ( 5 ) ، قال : فدخل عليه ابن مطيع يعوذه فرآه قد نحل جسمه ، فقال لصفية : ألا تلطفيه ؟ لعله أن
هامش
( 1 ) كذا في الزهد لابن المبارك ، وفي ( ص ) ( مرقة ) . ( 2 ) في ( ص ) ( معرلة ) وفي النسخة المطبوعة من الزهد لابن المبارك ( معزاه ) . ( 3 ) في الزهد ( عيشا ) . ( 4 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد له بهذا الاسناد ص 208 ، رقم : 589 . ( 5 ) كذا في ( ص ) وكذا في الزهد ، ولعله ( آكلا ) .