( 20628 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن
أبيه قال : قدم عمر الشام ، فتلقاه عظماء أهل الأرض وأمراء الأجناد ،
فقال عمر : أين أخي ؟ قالوا : من ؟ قال : أبو عبيدة ، قالوا :
أتاك ( 1 ) الان ، قال : فجاء على ناقة مخطومة بحبل ، فسلم عليه
وساءله ، ثم قال للناس : انصرفوا عنا ، قال : فسار معه حتى أتى
منزله ، فنزل عليه ، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ( 2 ) ورحله ،
فقال له عمر : لو اتخذت متاعا - أو قال : شيئا - فقال أبو عبيدة :
يا أمير المؤمنين ! إن هذا سيبلغنا المقيل ( 3 ) .
( 20629 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن
بي كثير عن رجل من أهل الشام أنه دخل على أبي ذر ، وهو يوقد تحت
قدر من حطب قد أصابه مطر ، ودموعه تسيل ، فقالت امرأته : قد
كان لك عن هذا مندوحة ، لو شئت لكفيت ، قال أبو ذر : وهذا
عيشي ، فإن رضيت وإلا فتحت كنف الله ، قال : فكأنما ألقمها
حجرا ، حتى إذا نضج ( 4 ) ما في قدره جاء بصحفة له ، فكسر فيها خبزة
له غليظة ، ثم جاء بالذي في القدر فكدره عليه ، ثم جاء به إلى امرأته ،
ثم قال لي : ادن ، فأكلنا ، ثم أمر جاريته أن تسقينا ، فسقتنا
هامش
( 1 ) في الزهد لابن المبارك ( يأتيك ) .
( 2 ) كذا في الزهد ، وفي ( ص ) ( فرسه ) والصواب ما في الزهد .
( 3 ) أخرجه ابن المبارك بهذا السند ( الزهد : 207 ، رقم : 586 ) وأبو نعيم من طريق
لمصنف 1 : 101 .
( 4 ) في الزهد ( أنضج ) .