الكبر هنالك ، ولكن الكبر أن تغمط ( 1 ) الناس وتبطر ( 2 ) الحق ( 3 ) .
( 20513 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي
الأحوص الجشمي عن أبيه ( 4 ) ، قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم علي أطمار ( 5 )
فقال : هل لك مال ؟ قلت : نعم ، قال : من أي المال ؟ قال : من
كل قد آتاني الله ، من الشاء والإبل ، قال : فترى ( 6 ) نعمة الله وكرامته
عليك ، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم : هل تنتج إبلك وافية آذانها ؟ قال :
وهل تنتج إلا كذلك - ولم يكن أسلم يومئذ - قال : فلعلك تأخذ
موساك فتقطع أذن بعضها ، تقول : هذه بحر ( 7 ) ، وتشق أذن أخرى
فتقول : هذه صرم ؟ قال : نعم ، قال : فلا تفعل ، فإن كل مال
آتاك الله لك حل ، وإن موسى الله أحد ، وساعد الله أشد ، قال :
فقال : يا محمد ! أرأيت إن مررت برجل فلم يقرني ولم يضيفني ،
ثم مربي بعد ذلك أقريه أم أجزيه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل أقره ( 8 ) .
هامش
( 1 ) غمطه ( ضرب وسمع ) : احتقره وازدرى به .
( 2 ) بطر الحق : تكبر عنه ، ولم يقبله .
( 3 ) روى مسلم و ( ت ) من حديث ابن مسعود مرفوعا قال : ( لا يدخل الجنة من
كان في قلبه مثقال ذرة من كبر . . . فقال رجل إنه يعجبني أن يكون ثوبي حسنا ونعلي حسنا ،
قال : إن الله يحب الجمال ، ولكن الكبر من بطر الحق وغمص الناس ) اللفظ للترمذي
3 : 145 . وقد روي معناه من حديث غير واحد من الصحابة كحديث أبي ريحانة عند
أحمد ، وحديث ابن عمر عند الطبراني ، وحديث عبد الله بن عمرو عند أحمد
والبزار ، راجع الزوائد 5 : 133 ( 4 ) اسمه مالك بن نضلة .
( 5 ) طمر بالكسر : الثوب البالي .
( 6 ) كذا في ( ص ) وفي مسند أحمد ( فلتر نعم الله وكرامته عليك ) .
( 7 ) كذا في ( ص ) وفي مسندي أحمد والحميدي ( بحيرة ) .
( 8 ) أخرجه أحمد 3 : 437 باختصار والحميدي مطولا 2 : 390 وفي سياق الحميدي
وسياق المصنف شئ من الاختلاف ، وأخرج النسائي من طريق إسماعيل بن أبي خالد
عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني سئ
الهيئة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل لك شئ ؟ قلت : نعم ، من كل المال قد آتاني الله ، فقال : إذا كان
لك مال فلير عليك 2 : 252 .