فقالت الأنصار : انزل يا كعب ! فإنه إنما يعرض بنا ، فنزل كعب
ابن مالك فقال :
لم يغذها مد ولا نصيف * ولا تميرات ولا رغيف
لكن غذاها الحنظل النقيف ( 1 ) * ومذقة ( 2 ) كطرة الخنيف ( 3 )
تبيت بين الزرب ( 4 ) والكنيف ( 5 )
قال : فخاف النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون بينهما شر ، فأمرهما فركبا .
قال معمر : وحدثني أبو حمزة الثمالي بنحو حديث هشام ،
وزاد فيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم عطف ناقته وأمرهما فركبا .
( 20506 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن سعيد عن
ابن المسيب قال : إني لأبغض الغناء وأحب الرجز .
( 20507 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : بلغنا
أن عائشة كانت تدعو كل من كان يقول : إن أبا بكر كان يقول
هامش
( 1 ) أي المنقوف ، وهو أن جاني الحنظل ينقفها بظفره أي يضربها ، فإن صوتت
علم أنها مدركة فاجتناها ، قاله ابن الأثير . وقال الزمخشري : كانت قريش وثقيف تتخذ
من الحنظل أطبخة فعيرهم بذلك ( الفائق 2 : 331 ) .
( 2 ) الشربة من اللبن الممذوق الممزوج بالماء .
( 3 ) الخنيف بالخاء المعجمة : أردأ الكتان ، والطره : الحاشية ، قال الزمخشري : شبهها
بحاشية الكتان الردئ لتغير لونها وذهاب ؟ صوعه بالمزج .
( 4 ) الزرب ، تكسر زايه وتفتح ، هو الحظيرة التي تأوي إليها الغنم .
( 5 ) الكنيف : الموضع الساتر يريد أنها تعلف في الحظائر والبيوت ، لا بالكلاء والمرعى ،
قاله ابن الأثير . وقال الزمخشري : إن درور تلك المذقة وتولدها مما تعلفه الشاء والإبل في
الزروب والحظائر لا بالكلاء والمرعى ، لان مكة لا رعي بها .