عن أبيه قال : انتهيت إلى رجل يحدث قوما فجلست إليه ، فقال :
وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بمنى غاديا إلى عرفات ، فجعلت أسرف
بالركاب ، كلما دفعت إلى جماعة اندفعت إليهم ، حتى رأيت جماعة من
ركب ، فانطلقت فقدمتهم ، ثم تذكرت فعرفته بالصفة ، ثم تقدمت
بين يدي الركاب ، فلما دنوت ، قال بعضهم : خل عن وجوه الركاب
يا عبد الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه فأرب ما له ، فأخذت بالزمام
- أو قال : بالحطام - فقلت : يا رسول الله ! حدثني بعمل يقربني
إلى الجنة ويباعدني من النار ، قال : أو هما عمل ؟ ك ( 1 ) ، قال : قلت :
نعم ، قال : تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت ، وتصوم
رمضان ، وتحب للناس ما تحب أن يؤتى ( 2 ) إليك ، وتكره لهم ما
تكره أن يؤتى ( 2 ) إليك ، خل عن وجوه الركاب ( 3 ) .
( 20337 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عمن سمع الحسن يقول :
إن موسى سأل ربه جماعا من الخير ، فقال له : اصحب الناس بما
تحب أن أصحبك .
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) والصواب عندي ( أعملتاك ) ففي مسند أحمد : ( أو ذلك
أعملك أو أنصبك ) 5 : 373 .
( 2 ) في ( ص ) ( ترى ) .
( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده 5 : 373 أو عبد الله في زياداته ، وراجع طرقه في
الزوائد 1 : 43 و 44 .