يعود إلى الجنة ، واعتبروا في ذلك أنهما إلفان ( 1 ) ، يقال للصادق
يصدق حتى يكتب صديقا ، ولا يزال يكذب حتى يكتب كاذبا ،
ألا وإن الكذب لا يحل في جد ولا هزل ، ولا أن يعد الرجل منكم
صبيه ثم لا ينجز له ، ألا ولا تسألوا أهل الكتاب عن شئ
فإنهم قد طال عليهم الأمد فقست قلوبهم ، وابتدعوا في دينهم ،
فإن كنتم لا محالة بسائلهم ( 2 ) فما وافق كتابكم فخذوه ، وما خالفه
فاهدوا ( 3 ) عنه واسكتوا ، ألا وإن أصغر البيوت البيت الذي ليس فيه
من كتاب الله شئ ، خرب كخرب البيت الذي لا عامر له ، ألا وإن
الشيطان يخرج من البيت الذي يسمع فيه سورة البقرة تقرأ فيه ( 4 ) .
( 20199 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عاصم
قال : سمعت أبا العالية يقول : أنتم أكثر صلاة وصياما ممن كان
قبلكم ، ولكن الكذب قد جرى على ألسنتكم .
( 20200 ) - أخبرنا عبد الرزاق عم معمر عن أبي إسحاق عن الزبير
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من ضمن لي ستا ضمنت له الجنة ، قالوا : ما
هن ؟ يا رسول الله ! قال : إذا حدث صدق ، وإذا وعد أنجز ، وإذا
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) وكذا ما بعده ، وفي ابن ماجة بعد قوله : وإن البر يهدى إلى
الجنة : ( وإنه يقال للصادق : صدق وبر ، ويقال للكاذب : كذب وفجر ، ألا وإن العبد
يكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) .
( 2 ) كذا في ( ص ) والصواب عندي ( سائليهم ) .
( 3 ) كذا في ( ص ) .
( 4 ) أخرج أكثره ابن أبي شيبة ، وقد نقله شيخ مشائخنا الشاه ولي الله في كتابه
إزالة الخفاء ( المقصد الثاني ص 186 ) والشيخ علي المتقي في الكنز 8 : 126 تبعا للسيوطي
في الجامع الكبير ، وكذا أخرج أكثره أبو نعيم في الحلية 1 : 138 وأخرج بعضه ابن ماجة
في سننه ص 6 .