عنك ، فإن من القرف ( 1 ) التلف ( 2 ) .
( 20163 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن الحسن
أن عمر بن الخطاب قال : عجبت لتاجر هجر ، وراكب البحر .
( 20164 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : وقع
طاعون بالشام في عهد عمر ، فكان الرجل لا يرجع إليه باقيه ( 3 ) .
فقال عمرو بن العاص - وهو أمير الشام ويومئذ - : تفرقوا من هذا الرجز
في هذه الجبال وهذه الأودية ، وقال شرحبيل بن حسنة : بل رحمة
ربكم ، ودعوة نبيكم ، وموت ( 4 ) الصالحين قبلكم ، لقد أسلمت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن هذا لأضل من حمار أهله ( 5 ) ، فقال معاذ بن
جبل وسمعه يقول ذلك : اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم من
هذا البلاء ، قال : فطعنت له امرأتان فماتتا ، ثم طعن ابن له ،
فدخل عليه فقال ( الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) ( 6 ) فقال :
( ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) ( 7 ) ، قال : ثم مات ابنه ذلك ،
هامش
( 1 ) القرف : ملابسة الداء ومداناة المرض ، والتلف : الهلاك ، وليس هذا من العدوي ،
بل هو من باب الطب ، فإن استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحة الأبدان ، وفساد
الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام ، قاله ابن الأثير .
( 2 ) أخرجه ( د ) في الكهانة والتطير من طريق المصنف .
( 3 ) كأنه ( بناقته ) .
( 4 ) كذا في مسند أحمد ، وفي ( ص ) ( مؤونة ) .
( 5 ) أخرجه أحمد من طريق همام عن قتادة عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم
195 .
( 6 ) سورة البقرة ، الآية : 147
( 7 ) سورة الصافات ، الآية ، 102