فقلت للزهري : كيف تحدث بهذا وأنت على غيره ؟ قال : نحدث
بما سمعنا ( 1 ) .
( 20088 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة
عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عياض بن حمار المجاشعي قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني ( 2 )
يومي هذا ، وأنه قال : إن كل مال نحلت عيالي ( 3 ) فهو لهم حلال ،
وإني خلقت عبادي كلهم حنفاء ، فأتتهم الشياطين فاجتالتهم ( 4 ) عن
دينهم ، وحرمت عليهم ما أحللت ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم
أنزل به سلطانا ، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم ( 5 )
إلا بقايا من أهل الكتاب ، وإن الله أمرني أن أحرق قريشا ( 6 ) فقلت :
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم من طريق المصنف ، ومن حديث الزبيدي عن الزهري أيضا 2 :
336 إلا سؤال معمر وجواب الزهري ، والبخاري من طريق الزهري عن أبي سلمة عن
أبي هريرة 3 : 159 ، ومعنى السؤال أن أهل الأهواء يحتجون بقوله : ( فأبواه يهودانه أو
ينصرانه ) على أن الله تعالى فطر العباد على الاسلام ، وأنه لا يضل أحدا ، وإنما يضل الكافر
أبوه ، وقد سئل مالك عن هذا فقال : احتج عليهم بآخره ( الله أعلم بما كانوا عاملين )
قال ابن حجر : أشار مالك إلى أنه دال على أنه يعلم بما يصيرون إليه بعد إيجادهم على الفطرة ،
فهو دليل على تقدم العلم الذي ينكره غلاتهم ، وقال ابن القيم : إن قوله ( فأبوه يهودانه
. . . الخ ) محمول على أن ذلك يقع بتقدير الله تعالى ، راجع الفتح 3 : 159 و 161 .
( 2 ) كذا في مسلم ، وفي ( ص ) ( أعلمني ) مكان ( مما علمني ) .
( 3 ) كذا في ( ص ) ولعل الصواب ( عبادي ) ففي مسلم ( نحلته عبدا ) ووقع في
( ص ) ( تحت ) بدل ( نحلت ) .
( 4 ) بالجيم ، أي فاستخفتهم فجالوا معهم في الضلال ، وروي بالحاء المهملة
أي نقلتهم من حال إلى حال ، راجع النهاية .
( 5 ) كذا في مسلم ، وفي ( ص ) ( جميعهم عربيهم وعجميهم ) .
( 6 ) كذا في مسلم ، وفي ( ص ) ( قريتها ) .