قال : اجتنبوا الكلام في القدر ، فإن المتكلمين فيه يقولون بغير علم .
( 20076 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أبي إسحاق
عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال : إنما هما اثنتان : الهدي ،
والكلام ، فأحسن الكلام كلام الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ،
ألا إياكم والمحرمات والبدع ، فإن شر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة
ضلالة ، ألا لا يطول عليكم الأمد فتقسو قلوبكم ، ألا كل ما هو آت
قريب ، ألا إن البعيد ما ليس بآت ، ألا إن ( 1 ) الشقي من شقي في
بطن أمه ، وإن السعيد من وعظ بغيره ( 1 ) ، ألا وإن شر الروايا ( 2 )
روايا الكذب ، ألا وإن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل ، ولا أن
يعد الرجل صبيه ثم لا ينجز له ، ألا و ( 3 ) إن الكذب يهدي إلى الفجور ،
وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر
يهدي إلى الجنة ، وإنه يقال للصادق : صدق وبر ، ويقال للكاذب :
كذب وفجر ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن العبد ليكذب
حتى يكتب كذابا ، ويصدق حتى يكتب صديقا ( 3 ) ، ثم قال :
هامش
( 1 ) رواه مسلم من طريق ابن الزبير عن عامر بن واثلة عن ابن مسعود في
ضمن حديث آخر 2 : 333 .
( 2 ) هي جمع روية ، وهي ما يروي الانسان في نفسه من القول والفعل ، أي يزور
ويفكر ، وأصلها الهمزة ، يقال : روأت في الامر ، وقيل : هي جمع راوية للرجل الكثير
الرواية ، والهاء للمبالغة ، وقيل : جمع راوية : أي الذين يروون الكذب ، أي تكثر رواياتهم
فيه ، قاله ابن الأثير 2 : 120 .
( 3 ) أخرجه الشيخان ، وأخرجه الترمذي من حديث شقيق بن سلمة عن ابن مسعود
مرفوعا إلا قوله : ( ويقال للصادق ( إلى ) وفجر وفي سياق الحديث عند الترمذي
تقديم وتأخير ، راجع 3 : 137 .