فقال ابن عباس : فبيننا وبين أهل القدر هذه الآية ( سيقول الذين
أشركوا لو شاء الله ما أشركنا - حتى - فلو شاء لهداكم أجمعين ) ( 1 ) .
( 20074 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن منصور عن سعد
ابن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب قال : خرجنا
على جنازة ، فبينا نحن في البقيع إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده
مخصرة ( 2 ) ، فجاء فجلس ثم نكت بها في الأرض ساعة ، ثم قال :
ما من نفس منفوسة إلا قد كتب مكانها من الجنة أو النار ، وإلا قد
كتبت شقية أو سعيدة ، قال : فقال رجل : ألا نتكل على كتابنا ؟ ( 3 )
يا رسول الله ! وندع العمل ؟ قال : لا ، ولكن اعملوا فكل ميسر ( 4 ) ،
أما أهل الشقاء فييسرون لعمل أهل الشقاء ، وأما أهل السعادة فييسرون
لعمل أهل السعادة ، ثم تلا هذه الآية ( فأما من أعطى واتقى * وصدق
بالحسنى * فسنيسره لليسرى * وأما من بخل واستغنى * وكذب
بالحسنى * فسنيسره للعسرى * ) ( 5 ) ( 6 ) .
( 20075 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 148 ، 149
( 2 ) بكسر الميم هي عصا أو قضيب يمسكه الرئيس ليتوكأ عليه ويدفع به عنه ، ويشير
به لما يريد .
( 3 ) في ( ص ) ( كتابها ) فإن كان محفوظا فالصواب إذن ( تتكل ) و ( تدع ) .
( 4 ) أخرجه الترمذي من طريق الأعمش عن سعد بن عبيدة إلى هنا بمعناه 3 :
196 .
( 5 ) سورة الليل ، الآية : 5 - 10
( 6 ) أخرجه الترمذي من طريق زائدة عن منصور بتمامه 4 : 314 والحديث أخرجه
الجماعة ، فالبخاري في مواضع منها في الجنائز وفي 11 : 405 .