مسألة فإنما هو رزق رزقكه الله ، قال : والذي بعثك بالحق لا أسأل
أحدا شيئا ، ولا يأتيني من مسألة إلا أخذته .
( 20045 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن السائب
ابن يزيد قال : لقي عمر بن الخطاب عبد الله بن السعدي فقال : ألم
أحدث أنك تلي العمل من أعمال المسلمين ، ثم تعطى عمالتك فلا تقبلها ؟
قال : إني بخير ، ولي رقيق وأفراس ، وأنا غني عنها ، وأحب
أن يكون عملي صدقة على المسلمين ، فقال عمر : لا تفعل فإن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يعطيني العطايا ، فأقول : يا نبي الله ! أعطه غيري ،
حتى أعطاني مرة ، فقلت : يا نبي الله ! أعطه غيري ، فقال : خذه
يا عمر ، فإما أن تتموله ، وإما أن تصدق به ، وما آتاك الله من هذا
المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ، ومالا فلا تتبعه نفسك ( 1 ) .
( 20046 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين
عن الأحنف بن قيس قال : كنا جلوسا عند باب عمر ، فخرجت علينا
جارية فقلنا : هذه سرية أمير المؤمنين ، فقالت : والله ما أنا بسرية ، وما أحل له ، وإني لمن مال الله ، قال : ثم دخلت ، فخرج علينا عمر ،
فقال : ما ترونه يحل لي من مال الله ؟ - أو قال : من هذا المال -
قال : قلنا : أمير المؤمنين أعلم بذلك منا ، قال : - حسبته قال : - ثم
سألنا فقلنا له مثل قولنا الأول ، فقال : إن شئتم أخبرتكم ما
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الاحكام ، وأخرجه في الزكاة بنحو من الاختصار
2 : 217