استوعبت المسلمين عامة ، فلئن عشت ليأتين الراعي وهو بسرور ( 1 )
حمير نصيبه منها ، لم يعرق فيها حبينه ( 2 ) .
( 20041 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة
ابن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، وعن هشام عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم
أعطى حكيم بن حزام دون ما أعطى أصحابه ، فقال حكيم : يا رسول
الله ! ما كنت أظن أن تقصر بي دون أحد ، فزاده النبي صلى الله عليه وسلم ،
ثم استزاده فزاده حتى رضي ، فقال : يا رسول الله ! أي ( 3 ) عطيتك
خير ؟ قال : الأولى ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا حكيم بن حزام !
إن [ هذا ] ( 4 ) المال خضرة حلوة ، فمن أخذه بسخاوة نفس وحسن
أكلة ( 5 ) بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس وسوء أكلة ( 5 ) لم يبارك
له فيه ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد
السفلى ، قال : ومنك يا رسول الله ؟ قال : ومني ، قال : والذي
بعثك بالحق لا أرزأ بعدك أحدا شيئا ، فلم يقبل عطاء ولا ديوانا
حتى ، مات ، فكان عمر يدعوه بعد ذلك ليأخذ منه فيأبى ، فيقول
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) وفي الكنز معزوا لأبي عبيد ( بسروات حمير ) في رواية ،
وفي أخرى ( بسرو حمير ) قال أبو عبيد : السرو : ما انحدر من حزونة الجبل ، وارتفع
عن منحدر الوادي فما بينهما سرو ، قال الأصمعي : هو الخيف ، راجع غريب الحديث
3 : 268 .
( 2 ) الكنز معزوا لأبي عبيد وابن سعد 2 : 317 مختصرا ، وفيه معزوا ل ( عب )
وأبي عبيد بتمامه 2 : 320 .
( 3 ) في ( ص ) ( أفي ) .
( 4 ) كذا في الصحيح .
( 5 ) هاتان اللفظتان من زيادات هذا الطريق .