تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، حتى كان معاوية ، فجعل في بيت المال نصفها ، وأعطى أهل المقتول نصفا ، ثم قضى عمر ابن عبد العزيز بنصف الدية ، فألغى الذي جعله معاوية في بيت المال ، قال : وأحسب عمر رأى ذلك النصف الذي جعله معاوية في بيت المال ظلما منه ، قال الزهري : فلم يقض لي أن أذاكر ( 1 ) ذلك عمر ابن عبد العزيز ، فأخبره أن قد كانت الدية تامة لأهل الذمة ، قلت للزهري : إنه بلغني أن ابن المسيب قال : ديته أربعة آلاف ، فقال : إن خير الأمور ما عرض على كتاب الله ، قال الله تعالى : ( فدية مسلمة إلى أهله ) ( 2 ) فإذا أعطيته ثلث الدية فقد سلمتها إليه ( 3 ) . ( 18492 ) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر ، أن رجلا مسلما قتل رجلا من أهل الذمة عمدا ، فرفع إلى عثمان فلم يقتله به ، وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم ( 4 ) ، قال الزهري : وقتل خالد بن المهاجر رجلا من أهل الذمة في زمن معاوية ، فلم يقتله به ، وغلظ عليه الدية ألف دينار . ( 18493 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني ابن شهاب عن عثمان ومعاوية مثله .
هامش
( 1 ) في الجوهر النقي ( أذاكر ) وهو الصواب ، وفي ( ص ) ( أذكر ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 92 . ( 3 ) أخرج الطبري من طريق أيوب عن الزهري أنه سمعه يقول : دية الذمي دية المسلم ، قال : وكان يتأول ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله ) 5 : 122 . ( 4 ) قال ابن حزم : هو في غاية الصحة عن عثمان .