على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، حتى كان معاوية ،
فجعل في بيت المال نصفها ، وأعطى أهل المقتول نصفا ، ثم قضى عمر
ابن عبد العزيز بنصف الدية ، فألغى الذي جعله معاوية في بيت
المال ، قال : وأحسب عمر رأى ذلك النصف الذي جعله معاوية في بيت
المال ظلما منه ، قال الزهري : فلم يقض لي أن أذاكر ( 1 ) ذلك عمر
ابن عبد العزيز ، فأخبره أن قد كانت الدية تامة لأهل الذمة ، قلت
للزهري : إنه بلغني أن ابن المسيب قال : ديته أربعة آلاف ، فقال :
إن خير الأمور ما عرض على كتاب الله ، قال الله تعالى : ( فدية مسلمة
إلى أهله ) ( 2 ) فإذا أعطيته ثلث الدية فقد سلمتها إليه ( 3 ) .
( 18492 ) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن
عمر ، أن رجلا مسلما قتل رجلا من أهل الذمة عمدا ، فرفع إلى عثمان
فلم يقتله به ، وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم ( 4 ) ، قال الزهري : وقتل
خالد بن المهاجر رجلا من أهل الذمة في زمن معاوية ، فلم يقتله به ، وغلظ عليه الدية ألف دينار .
( 18493 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني ابن شهاب
عن عثمان ومعاوية مثله .
هامش
( 1 ) في الجوهر النقي ( أذاكر ) وهو الصواب ، وفي ( ص ) ( أذكر ) .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 92 .
( 3 ) أخرج الطبري من طريق أيوب عن الزهري أنه سمعه يقول : دية الذمي دية
المسلم ، قال : وكان يتأول ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية
مسلمة إلى أهله ) 5 : 122 .
( 4 ) قال ابن حزم : هو في غاية الصحة عن عثمان .