فإنما يعبر عن القلب اللسان ، فلم يلبثوا إلا قليلا حتى توفي ذلك
الرجل القاتل فدفن ، فأصبح على وجه الأرض ، فجاء أهله فحدثوا
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ادفنوه ، فدفن أيضا ، فأصبح على وجه الأرض ،
فأخبر أهله النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الأرض أبت أن تقبله ،
فاطرحوه في غار من الغيران ( 1 ) .
( 18721 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري
عن سالم عن ابن عمر قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني
- أحسبه قال : - جذيمة ، فدعاهم إلى الاسلام فلم يحسنوا يقولوا :
أسلمنا ، فجعلوا يقولون : صبأنا صبأنا ، فجعل خالد قتلا وأسرا ،
قال : ودفع إلى كل رجل منا أسيرا ، حتى إذا كان يوما أمرنا خالد أن
يقتل كل واحد منا أسيره ، قال ابن عمر : قلت : والله لا أقتل
أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره ، فقدمنا النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر
له صنيع خالد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه : اللهم إني أبرأ إليك
مما صنع خالد ، اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد .
( 18722 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن أبا قتادة
قال : خرجنا في الردة حتى إذا انتهينا إلى أهل أبيات ، حتى طلعت ( 2 ) .
الشمس للغروب ، فأرشفنا إليهم الرماح ، فقالوا : من أنتم ؟ قلنا : نحن
عباد الله ، فقالوا : ونحن عباد الله ، فأسرهم خالد بن الوليد ، حتى
هامش
( 1 ) أخرج مسلم حديثا عن أسامة بن زيد نحو هذا ، دون قصة الدفن فهو حديث
آخر .
( 2 ) في المرادية ( حتى طفقت الشمس المغرب ) ولا شك أن ما في ( ص ) محرف .