على الله ، فقال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ،
فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها ، قال عمر : فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله
اشرح صدر أبي بكر للقتال ، فعلمت أنه الحق ( 1 ) .
( 18719 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عطاء بن
يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد بن الأسود
قال : قلت : يا رسول الله ! إن اختلفت أنا ورجل من المشركين
ضربتين ، فقطع يدي ، فلما أهويت إليه لأضربه قال : لا إله إلا الله ،
أأقتله أم أدعه ؟ قال : بل تدعه ، قلت : فإن قطع يدي ؟ قال : وإن
فعل ، فراجعته مرتين أو ثلاثا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن قتلته بعد أن
قال : لا إله إلا الله ، فأنت مثله قبل أن يقولها ، وهو مثلك قبل أن
تقتله ( 2 ) . وهو ( 3 ) رجل من كندة ، وهو حليف لبني زهرة .
( 18720 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الله
ابن موهب عن قبيصة بن ذؤيب قال : أغار رجل من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم على سرية انهزمت ، فغشى رجلا من المشركين وهو منهم ، فلما
أراد أن يعلوه بالسيف ، قال الرجل : لا إله إلا الله ، فلم يتناه عنه
حتى قتله ، فوجد الرجل في نفسه من قتله ، فذكر حديثه للنبي صلى الله عليه وسلم
وقال : إنما قالها متعوذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فهلا ثقبت عن قلبه ؟
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم من طريق عقيل عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة 1 : 37 .
( 2 ) أخرجه مسلم من طريق المصنف ، ولم يسق لفظ معمر بتمامه 1 : 67 .
( 3 ) يعني المقداد بن الأسود .