الماء ، فقال عمار بن ياسر : أما تذكر إذ أنا وأنت بأرض كذا نرعى
الإبل فتعلم أني أجنبت قال : نعم ، فتمعكت في التراب فذكرت ذلك
للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك ، وقال : إن ( 1 ) كان ليكفيك من ذلك الصعيد ، أن
تقول هكذا - وضرب بيده الأرض ثم نفخها ثم مسح بهما على وجهه
وذراعيه إلى قريب من نصف الذراع - ، فقال عمر : اتق الله يا عمار !
قال : فقال عمار : فبما علي لك من حق يا أمير المؤمنين إن شئت أن لا
أذكره ما حييت فقال عمر : كلا والله ! ولكن أوليك ( 2 ) ما أمرك ما
توليت ( 3 ) .
916 - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : أخبرني رجل
أن أبا ذر أصاب أهله فلم يكن معه ماء فمسح وجهه يديه ، ثم وقع في
نفسه شئ فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو منه على مسيرة ثلاث ، فوجد الناس
قد صلوا الصبح ، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو تبرز ( 4 ) للخلاء ، فأتبعه ،
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فرآها فأهوى النبي صلى الله عليه وسلم بيديه إلى الأرض فوضعهما ،
قال : - حسبت أنه قال - : ثم نفضهما ثم مسح بهما وجهه ويديه ( 5 )
ثم أخبره كيف مسح .
هامش
( 1 ) كذا في الكنز ، وفي الأصل ( أين أين ) .
( 2 ) وفي الكنز ( أولينك ) .
( 3 ) الكنز برمز ( عب ) 5 ، رقم : 2926 ، ورقم : 2941 وأخرجه أحمد بن
طريق ابن مهدي عن سفيان 4 : 319 .
( 4 ) في الكنز ( يتبرز ) .
( 5 ) الكنز برمز ( عب ) 5 ، رقم : 2953 .