تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
البحث الثاني في الحسن والقبح العقلي الحسن هو ما لا يذم فاعله عليه ، والقبيح ما يستحق به الذم على بعض الوجوه ( 81 ) والواجب ما يحسن الذم مع تركه على وجه ( 82 ) . إذا تلخص ( 83 ) هذا ، فالناس في هذا المقام طوائف . منهم القائلون بأن الحسن والقبح مستفاد من العقل ، وأن المؤثر في ذلك وجوه الأفعال . ومنهم القائل بأن الحسن راجع إلى ملائمة الطبع ، والقبح إلى منافرته ، وأما استحقاق المدح والثواب والذم والعقاب فلا يستفاد إلا من الشرع . ومنهم القائل بأن الحسن ما حصل به نظام المصلحة ، والقبح عكسه . والدليل على القول الأول وإن كان غنيا عن الاستدلال - لشهادة العقل به -
هامش
( 81 ) القبيح كل فعل استحق فاعله الذم ، إذا كان عالما به ، أو متمكنا من العلم ، ولم يكن ملجأ إلى فعله ، وإن اختصرت ذلك قلت : هو ما له مدخل في استحقاق الذم عليه على بعض الوجوه . . . تمهيد الأصول للطوسي 98 . ( 82 ) لعل مراده - رحمه الله - من بعض الوجوه : الترك إذا وقع من عالم به غير ملجأ إليه كما يظهر من تمهيد الأصول . وقال أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف 58 : الواجب هو ما يستحق به المدح وبأن لا يفعله ولا ما يقوم مقامه الذم . . . ( 83 ) كذا في الأصل ، وتلخص بمعنى تبين . كذا في القاموس .
المسلك في أصول الدين — صفحة 85 | المحقق الحلي / رضا الأستادي