إن الشرع موقوف على صدق النبي - عليه السلام - والعلم بالنبوة موقوف على
المعجز ، فلو لم يقبح إظهار المعجز على الكاذب لما علم صدقه - عليه السلام -
فإيقاف العلم بذلك على الشرع قدح فيه .
الاستدلال الرابع :
لو كان الحسن والقبح راجعين إلى ملائمة الطبع ومنافرته ، لوجب في
من مال طبعه إلى ظلم إنسان لا يحصل له [ العلم ] بقبح فعله ، وكذلك كان
يجب في من سمع هجاء أهل الفضائل بالصوت الرخيم ( 86 ) والوزن المستقيم
والنظم المستحسن أن لا يستقبحه والمعلوم خلاف ذلك .
هامش
( 86 ) رخم الصوت أو الكلام : لان وسهل ، يقال : كلام رخيم أي رقيق .