المطلب الثاني
في ما يوصف به سبحانه من الصفات الثبوتية
ويحصرها ثلاثة أقسام :
الأول : ما يجب للذات ، الثاني : ما يجوز تجدد وصفه به ، الثالث : النظر في
كيفية استحقاقه لهذه الصفات .
الأول : أربعة أوصاف :
الوصف الأول : كونه قادرا ، ومعنى القادر : الذي يصح أن يفعل وأن لا
يفعل إذا كان الفعل ممكنا ولم يمنع منه مانع .
وقيل : " القادر : من كان على حال لكونه عليها يصح أن يفعل " ( 16 ) وهو
باطل لأنا نعلم القادر وإن لم نعلم هذه الحالة .
هامش
( 16 ) اختلف الناس في معنى كونه تعالى قادرا ، فذهب الأقدمون من مشايخ المعتزلة
إلى أن ذلك عبارة عن كونه على صفة لأجلها يصح منه الفعل ، وذهب بعض
متأخريهم إلى أن ذلك عبارة عن حقيقته المتميزة التي تفعل بحسب الدواعي
المختلفة ، وقال آخرون : إنه عبارة عن كونه بحيث إذا شاء فعل وإذا شاء لم يفعل ،
والأصح أنه عبارة عن كونه بحيث إذا شاء فعل وإذا شاء لم يفعل . . . قاله البحراني
في قواعد المرام ص 82 .