المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
والدليل على ذلك أن الأجسام محدثة ، وكل محدث فله محدث .
وقبل تقرير هذه الحجة ، لا بد من بيان المراد بالألفاظ التي اشتملت
عليها ، وما يتعلق بها تقريبا .
فالجسم هو الطويل العريض العميق .
والجوهر هو الحجم الذي لا ينقسم . ( 8 )
والمحدث هو الذي لوجوده أول .
والقديم عكسه .
والعرض ما وجد في الجوهر من غير تجاوز . ( 9 )
هامش
( 8 ) يراد بالجوهر أحد أمور أربعة ، الأول : المتحيز الذي لا يقبل القسمة ، هذا على قول
من يثبت الجوهر الفرد المسمى بالجزء الذي لا يتجزأ . . . راجع الكليات لأبي
البقاء ص 131 .
( 9 ) قال علم الهدى - ره - في رسالة الحدود والحقائق ص 20 : العرض : ما يوجد في
الجواهر من غير تجاوز احترازا عن وجود المظروف في الظرف .