الفصل الثالث
في النبوة
النبي هو الإنسان المخبر عن الله تعالى بغير واسطة بشري ، وإنما يعلم
صدقه بواسطة المعجز ، وهي ( 13 ) فعل خارق للعادة ، متعذر في جنسه أو
صفته ، مطابق لدعوى المدعي .
والشرع إنما يتضمن دلالة الخلق على مصالحهم ومفاسدهم ، وأنت
تجوز اختلاف المصالح باختلاف الأزمان ، فجاز اختلاف الشرائع تبعا
لاختلاف المصالح .
عقيدة
وإذا عرفت أن الأنبياء نصبوا لإرشاد الخلق ، وجب أن يكونوا
معصومين من الذنوب كبيرها وصغيرها لأنهم قدوة الخلق ، فلو جاز وقوع
الخطأ منهم لحمل ذلك على اتباعهم فيه .
هامش
( 13 ) كذا في الأصل ، وفي بعض النسخ : بواسطة المعجزة وهي . . .