ينفك عن مواقعة مأثم ، فيقصر عن مساواة الملك ، ويبقى المعصوم من
البشر راجحا عليه .
الوجه الثاني : قوله تعالى : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل
عمران على العالمين ) ( 15 ) .
وتقرير هذا الاستدلال من وجهين : أحدهما : أن آدم ونوحا أفضل
العوالم عدا من جمعتهم الآية فيكونان أفضل من الملائكة ، وكل من قال
بذلك قال إن الباقي من الأنبياء أفضل . والثاني : أن آل إبراهيم وآل عمران
عبارة عن ذريتهما أجمع ، فإذا علمنا خروج من عدا المعصومين منهم تعين
إرادة الباقي .
الوجه الثالث : النقل المأثور عن أهل البيت - عليه السلام - بالنص
الصريح على ذلك ( 16 ) .
( الخامس : ) يجب الإقرار بإمامة الاثني عشر على أهل كل زمان ، ولا
يجوز جحد أحدهم ، والإخلال بذلك مخرج للمكلف عن كونه مؤمنا ، ولا
يخرج بذلك عن كونه مسلما ، ويدل على ذلك النقل المتواتر عن أهل البيت
- عليهم السلام - : " إن من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات " ( 17 ) .
هامش
( 15 ) سورة آل عمران ، الآية : 33 .
( 16 ) راجع البحار ج 6 ص 267 باب تفضيلهم - عليه السلام - على الأنبياء وعلى جميع
الخلق وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق . . .
( 17 ) راجع كمال الدين 2 / 410 باب في من أنكر القائم . . . ففيه عن أبي عبد الله - عليه
السلام - : قال من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات . والكافي 1 / 373
والبحار 23 ص 95 .
أقول : أراد المؤلف من التواتر في هذه الرواية التواتر المعنوي فلا تغفل .