تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ينفك عن مواقعة مأثم ، فيقصر عن مساواة الملك ، ويبقى المعصوم من البشر راجحا عليه . الوجه الثاني : قوله تعالى : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) ( 15 ) . وتقرير هذا الاستدلال من وجهين : أحدهما : أن آدم ونوحا أفضل العوالم عدا من جمعتهم الآية فيكونان أفضل من الملائكة ، وكل من قال بذلك قال إن الباقي من الأنبياء أفضل . والثاني : أن آل إبراهيم وآل عمران عبارة عن ذريتهما أجمع ، فإذا علمنا خروج من عدا المعصومين منهم تعين إرادة الباقي . الوجه الثالث : النقل المأثور عن أهل البيت - عليه السلام - بالنص الصريح على ذلك ( 16 ) . ( الخامس : ) يجب الإقرار بإمامة الاثني عشر على أهل كل زمان ، ولا يجوز جحد أحدهم ، والإخلال بذلك مخرج للمكلف عن كونه مؤمنا ، ولا يخرج بذلك عن كونه مسلما ، ويدل على ذلك النقل المتواتر عن أهل البيت - عليهم السلام - : " إن من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات " ( 17 ) .
هامش
( 15 ) سورة آل عمران ، الآية : 33 . ( 16 ) راجع البحار ج 6 ص 267 باب تفضيلهم - عليه السلام - على الأنبياء وعلى جميع الخلق وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق . . . ( 17 ) راجع كمال الدين 2 / 410 باب في من أنكر القائم . . . ففيه عن أبي عبد الله - عليه السلام - : قال من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات . والكافي 1 / 373 والبحار 23 ص 95 . أقول : أراد المؤلف من التواتر في هذه الرواية التواتر المعنوي فلا تغفل .
المسلك في أصول الدين — صفحة 289 | المحقق الحلي / رضا الأستادي