إله إلا الله ، فإذا قالوا حقنوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها " ( 12 ) فإن حاربوا حل
قتلهم حتى يكفوا ، ويؤخذ من أموالهم ما حواه العسكر خاصة اقتداء بفعله
- عليه السلام - ( 13 ) .
الرابع : الأنبياء أفضل من الملائكة وكذلك الأئمة - عليهم السلام - بوجوه :
الأول : طاعة البشر أشق من طاعة الملك ، فيكون أكثر ثوابا . أما الأولى
فلأن الإنسان ينازع شهواته إلى الملاذ المحرمة ، ويدافع نفراته عن الأوامر
اللازمة ، فيحصل مصادمة طبيعية تستلزم المشقة لا محالة ، وأما الثانية فلقوله
- عليه السلام - : " أفضل العبادات أحمزها " ( 14 ) أي أشقها ، لكن غير المعصوم لا
هامش
( 12 ) الجامع الصغير ص 110 نقلا عن صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي
داود وسنن النسائي وسنن ابن ماجة والترمذي ، وقال السيوطي : هذا الحديث
متواتر صحيح .
أقول : في الجامع الصغير : حفظوا ( أو عصموا ) مكان : حقنوا . فراجع .
( 13 ) قال المؤلف في الشرائع : لا يجوز تملك شئ من أموالهم التي لم يحوها العسكر
لتحقق الإسلام المقتضي لحقن الدم والمال وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل
ويحول ؟ قيل : لا لما ذكرناه من العلة ، وقيل : نعم عملا بسيرة علي - عليه السلام - وهو
الأظهر .
أقول : قال صاحب الجواهر : هو جيد لو ثبت أن ذلك سيرة علي - عليه السلام -
، ولكن دعواها من المصنف وغيره معارضة بدعواها من غيره كالشهيد في الدروس
وغيره على العكس فراجع الجواهر 21 / 340 .
( 14 ) هذه الرواية بلفظ " أفضل الأعمال أحمزها " مشهورة ورواها العلامة المجلسي - ره -
في البحار 70 / 191 مرسلة وكذا شيخنا البهائي في مفتاح الفلاح . والمؤلف نقل
هذه الرواية أيضا في بعض كتبه الأخر كالمعارج ص 215 - 216 والمسائل العزية
ص 122 .