أن نوحا عاش زيادة عن ألف سنة إلا خمسين عاما ( 33 ) . وفي نقل أهل التاريخ
في طرف غير الصلحاء مثل شداد بن عاد بن إرم أنه عاش سبع ( 34 ) مائة سنة ،
ومن المعلوم بين أهل المذاهب وجود الخضر ، وعمره أضعاف عمر القائم - عليه
السلام - ، ولو حملت العصبية على إنكاره ، لكان النقل من طرقهم مساعدا لنا ،
ولو فرق بين المقامين بأن الإمام يناط به أمور ، لا يتعطل مثلها لغيبة الخضر ،
كان فرقا في غير موضعه ، لأنا نتكلم على استبعادهم طول العمر ، لا على
فوات المصالح . وقد أجبنا على العذر فيما يفوت من المصالح بغيبة الإمام بأن
الحال ( 35 ) في ذلك من جهة المخيف لا من جهته - عليه السلام - .
وبينا أن الحال فيه كالحال في النبي - عليه السلام - حين استتر ، فيما وجه
استبعاد ذلك في حق القائم - عليه السلام - .
هامش
( 33 ) سورة العنكبوت ، الآية : 14 .
( 34 ) تسع . ن خ .
( 35 ) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : الحائل .