تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
تفاوت أرباب الصناعات في صناعتهم حاصل مع أن ذلك ليس بخارق ، ولا يعد معجزا . والجواب قوله : ( لا نسلم أنهم عجزوا عن المعارضة ) قلنا : لا شئ أظهر في الدلالة على العجز من توفر الدواعي إلى الفعل ثم لا يتيسر ، وقد بينا أن الحال كذلك . قوله : ( لم لا يجوز أن يكونوا تهاونوا بالمعارضة ظنا منهم أن الاندفاع يحصل بدونه ) قلنا : قد بان فساد ذلك الخيال لهم ثم لم يعارضوا . قوله : ( لم يتسع لهم الوقت ) قلنا : قد عرف أن التحدي كان في مدة النبوة ، وهو ما ينيف عن عشرين سنة ، وذلك أوفر من المدة التي يفتقر إليها للمعارضة . قوله : ( علموا أن المعارضة لا تغني فاقتصروا على الغاية ) قلنا : من المعلوم عادة أن من أراد تهجين إنسان ودفعه عن مراده توصل في ذلك بكل ممكن . ومن المعلوم أنهم لو عارضوا لظهرت حجتهم ، [ و ] حصلت لهم بذلك الغلبة الرافعة لمتمسكه ، فكان ذلك أيسر في دحض دعواه وإفساد أمره . ومثل ذلك لا يعدل عند العاقل ، ولا يتجاوزه من يريد الاستظهار على الخصم . ووجه المصلحة العائدة في ذلك ظاهرة ( 56 ) فلا يجوز أن يتفق الكل - والحال هذه - على العدول عن المعارضة إلى المحاربة . قوله : ( لم لا يجوز أن تكون المعارضة حصلت ولم تنقل ) قلنا : ذلك باطل من وجوه : أحدها : أنه لو حصلت المعارضة لنقلت ، لأن الطباع متوفرة
هامش
( 56 ) كذا .
المسلك في أصول الدين — صفحة 174 | المحقق الحلي / رضا الأستادي