ولا الكثرة ، بل ما أومأنا إليه .
وثالثها : استواء الشرط المذكور في طبقات التواتر ، فلو جوز ارتفاعه في
طبقة من تلك الطبقات لما حصل اليقين . ( 40 )
وإذا عرفت هذا فهل العلم الحاصل عنه ضروري أو مكتسب ؟ فيه
أقوال ثلاثة : أحدها : أنه ضروري مطلقا ، والثاني : أنه مكتسب مطلقا ،
والثالث : التفصيل ، وهو اختيار المرتضى ، فإنه زعم أن الخبر المتواتر عن
هامش
( 40 ) قال الشيخ الطوسي في العدة : فالشرائط التي اعتبروها هي : أن يكون المخبرون
أكثر من أربعة . ومنها أن يكونوا عالمين بما يخبرونه ضرورة . ومنها أن يكونوا ممن إذا
وقع العلم بخبر عدد منهم أن يقع العلم بكل عدد مثلهم . وأما ما نختص به فهو
أن نقول : لا يمتنع أن يكون من شرطه أن يكون من يسمع الخبر لا يكون قد سبق
إلى اعتقاد يخالف ما تضمنه الخبر بشبهة أو تقليد . ص 253 - 254 .
وقال المصنف في المعارج : شرائط إفادة الخبر المتواتر العلم أربعة : الأول : أن
يخبروا عن ما علموه لا ما ظنوه . الثاني : أن يكون ذلك المعلوم محسوسا . الثالث : أن
يبلغوا حدا لا يجوز عليهم التواطؤ والمراسلة . الرابع : أن يستوي الطرفان والوسط في
هذه الشرائط . . .
وشرط قوم شروطا ليست معتبرة وهي أربعة : الأول : أن لا يجمعهم مذهب
واحد [ ولا نسب واحد ] . الثاني : أن يكون عددهم غير محصور . الثالث : أن لا
يكونوا مكرهين على الإخبار . . الرابع : العدالة . والكل فاسد لأنا نجد النفس جازمة
بمجرد الأخبار المتواترة من دون هذه الأمور ، فلم تكن معتبرة .
وحكى بعض الأشعرية والمعتزلة أن الإمامية تعتبر قول المعصوم - عليه السلام - في
التواتر ، وهو فرية عليهم أو غلط ( خلط ) في حقهم وإنما يعتبرون ذلك في الإجماع .
معارج الأصول 139 - 140 .