تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
حسن لولا أن هذه الآية نزلت بمكة قبل الهجرة . ( 26 ) ومن الممكن حملها على الضلال عن اكتساب المعاش ، أو تدبير الأمور الدنيوية ، أو غير ذلك من ما لا يتعلق بالدين . ( 27 ) وأما الوزر المنسوب إليه ، فيحمل على ثقل اهتمامه لفتح مكة ، أو غير ذلك من الأمور المهمة عندها ، والوزر هو الثقل . ( 28 ) يشهد لذلك قول الشاعر : فأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا ( 29 ) لا يقال : هذه التأويلات مصيرة إلى المجاز ، وعدول عن الظاهر . لأنا نقول : قد يصار إلى المجاز لدلالة ، وقد بينا ما يدل على وجوب التأويل . ونزيده بيانا أنه لو وقعت المعصية من النبي ، لكان إما أن يجب اتباعه ، ويلزم من ذلك ارتكاب المعصية ، أو لا يجب ، وهو مخالفة للنبي . ( 30 )
هامش
( 26 ) قال الطبرسي رضوان الله عليه : سورة الضحى مكية . ( 27 ) راجع مجمع البيان 10 / 505 . ( 28 ) الوزر في اللغة الثقل ، ومنه اشتق اسم الوزير لتحمله أثقال الملك ، وإنما سميت الذنوب أوزارا لما يستحق عليها من العقاب العظيم . ( 29 ) قائله الأعشى ، كما في مجمع البيان 9 / 96 . ( 30 ) راجع تنزيه الأنبياء للمرتضى وعصمة الأنبياء للفخر الرازي فإنهما وضعا للجواب عن هذه الآيات ونظائرها .