Skip to main content

صحيح مسلم — Page 156

Contributors:

P.156
بمكة قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء فاسمع من قوله ثم ائتني فانطلق الآخر حتى قدم مكة وسمع من قوله ثم رجع إلى أبي ذر فقال رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلاما ما هو بالشعر فقال ما شفيتني فيما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة فاتى المسجد فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرفه وكره ان يسأل عنه حتى ادركه يعنى الليل فاضطجع فرآه على فعرف انه غريب فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شئ حتى أصبح ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد فظل ذلك اليوم ولا يرى النبي صلى الله عليه وسلم حتى امسى فعاد إلى مضجعه فمر به على فقال ما آن للرجل ان يعلم منزله فأقامه فذهب به معه ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شئ حتى إذا كان يوم الثالث فعل مثل ذلك فأقامه على معه ثم قال له الا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد قال إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت ففعل فأخبره فقال فإنه حق وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أصبحت فاتبعني فانى ان رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء فان مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي ففعل فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ودخل معه فسمع من قوله واسلم مكانه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك امرى فقال والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم فخرج حتى اتى المسجد فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله وثار القوم فضربوه حتى أضجعوه فاتى العباس فأكب عليه فقال ويلكم ألستم تعلمون انه من غفار وان طريق تجاركم إلى الشام عليهم فأنقذه منهم ثم عاد من الغد بمثلها وثاروا إليه فضربوه فأكب