Skip to main content

صحيح مسلم — Page 153

Contributors:

P.153
ابن الصامت قال قال أبو ذر خرجنا من قومنا غفار وكانوا يحلون الشهر الحرام فخرجت انا وأخي أنيس وامنا فنزلنا على خال لنا فأكرمنا خالنا وأحسن الينا فحسدنا قومه فقالوا انك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس فجاء خالنا فنثا علينا الذي قيل له فقلت اما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك فيما بعد فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها وتغطى خالنا ثوبه فجعل يبكى فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها فاتيا الكاهن فخير أنيسا فاتانا أنيس بصرمتنا ومثلها معها قال وقد صليت يا ابن أخي قبل ان القى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين قلت لمن قال لله قلت فأين توجه قال أتوجه حيث يوجهني ربى اصلى عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس فقال أنيس ان لي حاجة بمكة فاكفني فانطلق أنيس حتى اتى مكة فراث على ثم جاء فقلت ما صنعت قال لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله قلت فما يقول الناس قال يقولون شاعر كاهن ساحر وكان أنيس أحد الشعراء قال أنيس لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم ولقد وضعت قوله على اقراء الشعر فما يلتئم على لسان أحد بعدي انه شعر والله انه لصادق وانهم لكاذبون قال قلت فاكفني حتى اذهب فانظر قال فاتيت مكة فتضعفت رجلا منهم فقلت أين هذا الذي تدعونه الصابئ فأشار إلى فقال الصابئ فمال على أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا على قال فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر قال فاتيت زمزم فغسلت عنى الدماء وشربت من مائها ولقد لبثت يا ابن أخي ثلاثين بين ليلة ويوم ما كان لي طعام الا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع قال فبينا أهل مكة في ليلة قمراء اضحيان