- يا محمد - من الصديقين عندي ) ( 1 ) .
وعنه عليه السلام قال : ( في ما أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : يا
موسى بن عمران ، ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن ، فإني إنما أبتليه لما هو
خير له ، وأعافيه لما هو خير له ، وأزوي عنه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ،
فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي وليرض بقضائي ، أكتبه في الصديقين عندي ، إذا
عمل برضاي ، وأطاع أمري ) ( 2 ) .
وقيل للصادق عليه السلام : بأي شئ يعلم ( 3 ) المؤمن بأنه مؤمن ؟ قال :
( بالتسليم لله ، والرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط ) ( 4 ) .
وروي في الإسرائيليات : أن عابدا عبد الله تعالى دهرا طويلا فرأى في المنام :
فلانة رفيقتك في الجند ، فسأل عنها ، واستضافها ثالثا لينظر إلى علمها ، فكان يبيت
قائما ، وتبيت نائمة ، ويظلل صائما ، وتظل مفطرة ، فقال لها : أما لك عمل غير ما رأيت ؟
فقالت : ما هو والله غير ما رأيت ، ولا أعرف غيره ، فلم يزل يقول : تذكري ، حتى
قالت : خصيلة واحدة ، هي إن كنت في شدة لم أتمن أن أكون في رخاء ، وإن كنت في
مرض لم أتمن أن أكون في صحة ، وإن كنت في الشمس لم أتمن أن أكون في الظل ،
فوضع العابد يديه على رأسه ، وقال : أهذه خصيلة ؟ هذه - والله - خصلة عظيمة يعجز
عنها العباد .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 50 / 6 .
( 2 ) الكافي 2 : 51 / 7 ، أمالي المفيد : 93 / 2 ، أمالي الطوسي : 1 : 243 ، المؤمن : 17 / 9 ، التمحيص :
55 / 108 ، مشكاة الأنوار : 299 .
( 3 ) في هامش ( ح ) : يعرف .
( 4 ) الكافي 2 : 52 / 12 .