وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ( يؤتى الرجل في قبره بالعذاب ، فإذا أتي من
قبل رأسه دفعه تلاوة القرآن ، وإذا أتي من قبل يديه دفعته الصدقة ، وإذا أتي من قبل
رجليه دفعه مشيه إلى المسجد ( 1 ) ، والصبر حجزه ، يقول : أما لو رأيت خللا لكنت
صاحبه ) .
وفي لفظ آخر ( إذا دخل الرجل القبر قامت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن
شماله ، والبر يظل عليه ، والصبر بناحية ( 2 ) يقول دونكم صاحبي ، فإني من ورائه ،
يعني : إن استطعتم أن تدفعوا عنه العذاب ، وإلا فأنا أكفيكم ذلك ، وأدفع عنه
العذاب ) ( 3 ) . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ( عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله له خير ،
وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء
صبر فكان خيرا له ) ( 4 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله : ( ألا أعجبكم إن المؤمن إذا أصاب خيرا حمد الله
وشكر ، وإذا أصابته مصيبة حمد الله وصبر ، فالمؤمن يؤجر في كل شئ حتى اللقمة يرفعها
إلى فيه ) .
وفي حديث آخر : ( حتى اللقمة يرفعها إلى فم امرأته ) ( 5 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله : ( الصبر خير مركب ، ما رزق الله عبدا خيرا له ولا
أوسع من الصبر ) ( 6 ) .
وسئل صلى الله عليه وآله : هل من رجل يدخل الجنة بغير حساب ؟ قال :
( نعم ، كل رحيم صبور ) .
وعن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إن الحر حر على
هامش
( 1 ) الترغيب والترهيب 4 : 373 .
( 2 ) يقال : هو في ناحية أو بناحية أي مبتعد . انظر ( مجمع البحرين - نحا - 1 : 410 ) .
( 3 ) روي عن أبي عبد الله في الكافي 2 : 73 / 8 ، وثواب الأعمال : 203 / 1 ومشكاة الأنوار : 26 باختلاف في
ألفاظه .
( 4 ) مسند أحمد 4 : 332 ، صحيح مسلم 4 : 2295 / 2999 ، الترغيب والترهيب 4 : 278 / 7 .
( 5 ) مسند أحمد 1 : 182 و 177 و 173 ، الجامع الصغير 2 : 148 باختلاف في ألفاظه .
( 6 ) مسند أحمد 3 : 47 ، سنن الترمذي 3 : 252 / 2093 ، المستدرك 2 : 414 ، الجامع الصغير 2 : 496 / 7911 .
وفيها : ( ما رزق الله عبدا . . . )