فصل
وعنه عليه السلام : ( الضرب على الفخذ عند المصيبة يحبط الأجر ( 1 ) ، والصبر
عند الصدمة الأولى أعظم وعظم الأجر على قدر المصيبة ، ومن استرجع بعد المصيبة
جدد الله له أجرها كيوم أصيب بها ) .
وسأل رجل النبي صلى الله عليه وآله : ما يحبط الأجر في المصيبة ؟ فقال :
( تصفيق الرجل بيمينه على شماله ، والصبر عند الصدمة الأولى ، فمن رضي فله الرضا ،
ومن سخط فعليه السخط . )
وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ،
اللهم آجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيرا منه ، إلا آجره الله تعالى في مصيبته ، واخلف
له خيرا منها ) .
قالت : فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فأخلف لي خيرا منه : رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
وفي لفظ آخر : أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( ما من مسلم
تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله عز وجل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرني في
مصيبتي ، واخلف لي خيرا منه ) قالت : فلما مات أبو سلمة رضي الله عنه ، قلت : أي
رجل خير من أبي سلمة ؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم إني قلتها
فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وآله .
[ قالت : أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله ] ( 3 ) بحاطب ابن أبي بلتعة يخطبني ،
فقلت له : إن لي بنتا وأنا غيور ، فقال : ( أما بنتها فأدعو الله أن يغنيها عنها ، وأدعو الله أن
يذهب بالغيرة ) ( 4 ) .
وفي حديث آخر : قالت : أتاني أبو سلمة يوما من عند رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) روى الصدوق في الفقيه 4 : 298 / 900 نحوه .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 632 / 4 ، الترغيب والترهيب 4 : 336 / 2 باختلاف يسير .
( 3 ) أثبتناه من البحار .
( 4 ) الترغيب والترهيب 4 : 336 / 2 .