وعنه عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما من جرعة أحب
إلى الله تعالى من جرعة غيظ كظما رجل ، أو جرعة صبر على مصيبة ، وما من قطرة
أحب إلى الله تعالى من قطرة دمع من خشية الله ، أو قطرة دم أهرقت في سبيل الله ) ( 1 ) .
وعنه عليه السلام : ( المصائب مفاتيح الأجر ) .
وعن زيد العابدين عليه السلام : ( إذا جمع الله الأولين والآخرين ينادي مناد :
أين الصابرون ؟ ليدخلوا الجنة بغير حساب ، قال : فيقوم عنق من الناس ، فتتلقاهم
الملائكة ، فيقولون : إلى أين ، يا بني آدم ؟ ! فيقولون : إلى الجنة ، فيقولون : وقبل
الحساب ؟ فقالوا : نعم قالوا : ومن أنتم ؟ قالوا الصابرون . قالوا وما كان صبركم ؟
قالوا : صبرنا على طاعة الله ، وصبرنا عن معصية الله ، حتى توفانا الله عز وجل ، قالوا ، أنتم
كما قلتم ، أدخلوا الجنة ، فنعم أجر العاملين ) ( 2 ) .
وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( قال الله عز وجل :
إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ، ثم استقبل ذلك بصبر
جميل ، استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا ، أو أنشر له ديوانا ) ( 3 ) .
وعن ابن مسعود ، عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ( ثلاث من رزقهن فقد
رزق خير الدارين : الرضا بالقضاء ، والصبر على البلاء ، والدعاء في الرخاء ) ( 4 ) .
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فقال : ( يا غلام - أو يا غليم - ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ؟ فقلت : بلى ، فقال :
إحفظ الله يحفظك ، إحفظ الله تجده أمامك ، تعرف ( إلى الله ) ( 5 ) في الرخاء يعرف في
الشدة ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن في الصير على
ما تكره خيرا كثيرا ، وأن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر
يسرا ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 74 .
( 2 ) كشف الغمة 2 : 103 باختلاف يسير ، وروي باختلاف في ألفاظه في أمالي الطوسي 1 : 100 ، وفقه
الرضا : 368 ، وتنبيه الخواطر 2 : 180 .
( 3 ) جامع الأخبار : 136 ، الجامع الصغير 2 : 242 / 6043 ، منتخب كنز العمال 1 : 210 .
( 4 ) دعوات الراوندي : 121 / 289 ، المستطرف 2 : 70 ، باختلاف يسير .
( 5 ) في ( ح ) : إليه .
( 6 ) مسند أحمد 1 : 307 ، الدر المنثور 1 : 66 . وروي باختلاف يسير في مشكاة الأنوار : 20 .